الشيخ عزيز الله عطاردي
158
مسند الإمام حسن ( ع )
عن تلكما الشجرة وأقل لكما إنّ الشيطان لكما عدو مبين ، فقالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين . قال : اهبطا من جواري ، فلا يجاورني في جنتي من يعصيني ، فهبطا موكولين إلى أنفسهما في طلب المعاش ، فلما أراد اللّه عز وجلّ أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل ، فقال لهما : إنكما ظلمتما أنفسكما ، بتمنّي منزلة من فضّل عليكما ، فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار اللّه عز وجلّ إلى أرضه ، فسلا ربّكما بحقّ الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما . فقالا : اللهم إنا نسألك بحقّ الأكرمين عليك محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام الا تبت علينا ورحمتنا ، فتاب اللّه عليهما إنه هو التواب الرحيم فلم يزل أنبياء اللّه بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أوصياءهم والمخلصين من أممهم . فيأبون حملها ويشفقون من ادعائها وحملها الإنسان الذي قد عرف ، فأصل كلّ ظلم منه إلى يوم القيامة ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : « إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنّه كان ظلوما جهولا » [ 1 ] . 2 - أبو جعفر الطبري الإمامي ، حدثنا السيد الزاهد أبو طالب يحيى ابن محمد بن الحسين الجواني الحسيني سنة تسع وخمسمائة في داره بآمل ، قال : حدثني السيد أبو عبد اللّه الحسين بن علي الداعي الحسيني ، قال : حدثنا السيد أبو إبراهيم جعفر بن محمد الحسيني ، قال : أخبرنا
--> [ 1 ] معاني الأخبار : 108 .